علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

201

البصائر والذخائر

قال إنّا كما عهدت ولكن * شغل الحلي أهله أن يعارا « 1 » 617 - قال زاهد : من بلغ أقصى أمله فليتوقع دنوّ « 2 » أجله . 618 - لما غصب المعتضد منازل الناس لبناء دار عزم أن ينتقل إليها في علته ، كتب إليه القطربّلي : [ الكامل ] قل للإمام مقال ذي العلم * لا تطلبنّ شفاك بالظّلم لا ترحلنّ إلى المعاد بها * فتصير من سقم إلى سقم 619 - أنشد اليشكري : [ البسيط ] لا تنكحي ابن حبيب عن مؤامرة * ولا ابن ريطة منحوسا ولا وزرا ثلاثة كفلوس النّقد أمثلهم * عبد تبيّن فيه النّوك والخورا جنباه جنبا حمار ساف مخرأة * لما قضى نهمة الصادي لها نثرا « 3 » كعتق « 4 » الرّأل رجّته قوائمه * يرى طويلا وإن هزهزته انكسرا كأنه حين تلقاه وتخبره * عير شددت على حمّائه الثفرا « 5 »

--> ( 1 ) شغل الحلي أهله أن يعارا : هذا مثل معناه أن أهل الحلي احتاجوا أن يعلقوه على أنفسهم فلذلك لا يعيرونه . ( 2 ) ر وربيع : أدنى . ( 3 ) ساف : شمّ ؛ نثر : عطس . ( 4 ) ك : لصق . ( 5 ) الحماء : الاست ؛ الثفر : السير يشد في مؤخر السرج .